النعجة النمساوية “Ananas” التي ترتدي سترة واقية من الذئاب تصبح محور اهتمام دولي واسع

النمسا ميـديـا – كارنتن:

باتت نعجة من مقاطعة كارنتن تُدعى “Ananas” محور اهتمام دولي واسع بعد ارتدائها مشداً واقياً مصنوعاً من البلاستيك لحمايتها من هجمات الذئاب. وأثارت هذه اللبسة المبتكرة، التي صممها المخترع Rudolf Schaubach، جدلاً كلاً من مربي الأغنام وجمعيات الرفق بالحيوان، لا سيما مع رغبة المبتكر في اختبار كفاءة درعه عملياً عبر وضع نعجة مع ذئب في مكان واحد.

قميص بلاستيكي شائك لردع المفترسات

وفقاً لما أوضحه المخترع Rudolf Schaubach، فإن السترة المصممة هي عبارة عن “قميص زرد” (Kettenhemd) مصنوع من البلاستيك ومزود بأشواك مدببة تهدف إلى ثني الذئاب عن الهجوم. وأشار Schaubach إلى الأبعاد الهندسية لابتكاره قائلاً: “المسافة الفاصلة بين الأشواك تبلغ 3.5 سنتيمترات، في حين تبلغ المسافة بين أنياب الذئب حوالي 4 سنتيمترات”، مؤكداً قناعته التامة بأن الذئب سيتراجع عن العض بمجرد ملامسته للأشواك وقبل أن تتعرض النعجة لأي أذى.

رغبة في إجراء تجربة حية تثير غضب الخبراء

يسعى المخترع إلى المضي قدماً في اختبار ابتكاره عبر إلباس النعجة الدرع الواقي ووضعها جنباً إلى جنب مع ذئب أو ابن آوى لمراقبة سلوك المفترس عند العض، معتبراً أنه “إذا تراجع الذئب بسبب الشبكة البلاستيكية، فسيكون الاختبار قد نجح”. غير أن هذا المقترح واجه رفضاً قاطعاً؛ حيث وصف مدير تربية الحيوان في الغرفة الزراعية بكارنتن (Landwirtschaftskammer Kärnten)، Johann Burgstaller، التجربة المقترحة بأنها “تعذيب صريح للحيوانات ومطاردة وحشية تشبه تلك التي كانت تجري في روما القديمة”، مؤكداً أن الدرع نفسه يحد من الراحة العامة والوضع الطبيعي للنعجة.

انتقادات واسعة من مربي الأغنام في كارنتن

لم يقتصر الرفض على الغرفة الزراعية، بل امتد إلى مربي الأغنام في المقاطعة؛ إذ عبر Thomas Koch، أحد كبار مربي الأغنام في منطقة Moosburg ويمتلك نحو 500 رأس، عن شكوكه الكبيرة في فعالية هذا الابتكار واصفاً إياه بأنه غير ملائم لطبيعة الحيوان. وأضاف Koch أن الذئاب الجائعة قادرة على تجاوز سياج بارتفاع أمتار، مشيراً إلى أن الردع الحقيقي يتطلب معدات معدنية قاسية تؤلم فم المفترس، أما استخدام المطاط والبروزات البلاستيكية فهو “أمر لا قيمة له” بحسب تعبيره. وفي المقابل، يبدي المخترع Rudolf Schaubach عدم اكتراثه بهذه الانتقادات، مؤكداً أنه سيسعى لتجربة ابتكاره خارج النمسا إذا لم يُسمح له بذلك محلياً.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى